الجمعة، 27 مايو 2011



لايزال شئ مني مفقود , وهم يتمنون استمرار ذلك , وأخشى ما اخشاه ان اجده بعد فوات الآوان .
العشر ايام التي ركضت بشكل مبهر لاتوحي اليّ بصلاحية فكرة التراجع والعودة . وانا في قرارة نفسي أشعر انه لن يتم شي مما يخطط له !
اهكذا ينتهي عمري الخاص ويبتدأ عمري الذي سأهبه لمن لا اعلم عنه الا ماعلمه عن جارنا التقيّ الذي يقتني سيارة تعجبني !
رغم اني لم اجد فيه الى الآن عذر يثنيني عن الاقدام الا ان البلادة تقف حائل بيني وبين استيعاب الاحداث .
في السبت الماضي انغرس سنان صغيران في وريدي الايسر وسُحب من دمي كمية لا بأس بها تكفي ان يعلمون هل نحن صالحان كما يجب ام لا .. وانا في الطريق كنت ارمي الافكار فكرة فكرة من نافذة السيارة كمن تنتف بتلات الورد وتقول يحبني .. لايحبني ! واردد انا سـ أكتشف , لن اكتشف !
ونهاية المطاف ورقة تحمل بصمتي وابهام يحمل اللون الازرق كصاحبة جناية , وموعد بعد عشر أيام اختصر مع فيتامين واو الى يومين فقط .
وتركت كل شئ يسير بعفوية .. اعلم انه متشوق للاحداث ويكفي لذلك طرف واحد , وانسل من كل مايجري الى الحفل الختامي والقميص الابيض المكوي بعناية وتنورة سوداء اجدها صدفة في سلة ملابسي المتسخة .. وحرق يعلو عيني اليمنى ولا ابادر بعلاجة ليترك كل من يراني علامة تعجب تستقر فوقه .
أما بعدُ كل ماجرى  و يجري .
اني اكذب و اعلم ان أشر الكذب كذب اكذبه واصدقه , ادعي اني لا اكتثرث وفي الحقيقة هناك شئ في قلبي ينشلع كل مرة احسب كم بقي لي من الوقت وأرحل , والوقت يقصر .. وقائمة الامور التي اتكتم عنها تطول وتطوول ..
للمرة الاولى في حياتي افتقدت أمي بشكل مخزي . وشعرت نحو ذلك الشعور بحرج شديد , ايحق لي ان افتقد امي بعد ست وعشرين سنة هي عمري !
ايحق لي ان اريدها وانا لم التفت نحو مكان يخلو منها منذ رحيلها .
ايحق لي انام وانا لا اريد ان يربت على ظهري احد بطمئنة سواها .

وكلمة رنانة خرجت من بين شفتي من استعنت باستشارتها جعلتني اشعر بالرحمة والشفقة علي .. والدمعتان المعلقتان في عينيّ جعلتني لا استطيع النظر للامر كما يجب .
رجحان عقلي يجعلني اتجاوز من عمري اضعافه .. ولن يتوقف الامر عند استشارة تأتي في وقت متاخر من مغيب الحدث , او مبكر على شروقه . سأختار انا , و أقرر انا .. لانكم في البداية والنهاية فضلتم سحب ايديكم و الوقوف في مدرج مكتظ بازواج العيون الراصدة .



لو اني لم اتصل بك ... هل ستتصلين !
ولو اني قررت .. هل ستحاولين اثنائي عن الأمر ..



الاثنين، 23 مايو 2011

 اللمسات المتناوبة تشعرني بالقشعريرة .. انا المريضة بفوبيا الاحضان ولمسات المشاعر , حبتين هي الجرعة الزائدة التي البستني قناع استمر الى العاشرة .
ضغطت احدى الحاضرات على يدي بقوة لا يوحي بها مظهرها الناحل وتمتمت .. متوترة أنت ! وكانت الشعرة التي قصمتني .

لا .. بل اتقن كل الادوار انا , لماذا هي من اكتشف ! اهي حاسة الأمهات السادسة , ام هبة من الله ان تقرا رجفة يدي و نظرتي الزائغة التي تركز علىاحد بعينه اكثر من الدقيقتين .
فزعت حين امتلأت سحابتي بـ ملائكة يجرون ملائكة أكبر, ودعوات تحيط بي من حيث لا أشعر .. و عرق بارد يندى به جبيني .. وكلمة تسبق كلمة تتبعها كلمات توجيه وشكر .
ولكل احد اقول : "عسى كل شي تمام" .

أدرت ظهري لجموع الحاضرات , وأحسست باحساس موسيقار عظيم ومجاهدة كبرى ان اجلب نظرات اطفالي عن امهات حقيقيات يرفعون اكفهم للفت الانتباه .. وطاقة جبارة تجعلني ابتسم وانشد معهم بصوت يصل الى لاقط الصوت , وانسى نفسي واؤدي حركات جسدية ايقاعية .
ثم اصفق بعد انتهي كي يلي تصفيقي  صدى تصفيق وهتاف المقاعد الخلفية ولا التفت ولكني اشعر بنظرات تخترق ظهري الذي لم اتذكر ان اسدل شعري عليه .. ليبدو بـ علاقة بيضاء تربط رقبتي بـ رداء أبيض .
لم ننته بعد .
بقي ان اتقدمهم بالسير بخط مستقيم يستقر على منصة عالية وأيد مرفوعة و كأن مايحدث تدريب مبكر على خط سير سأمشي فوقه ربما في الايام المقبلة .



"افعل كل شئ في وقته لان فعل شيئين في وقت واحد سيؤدي الى خسارة الشيئين معا

عبدالرحمن المنيف*

الجمعة، 20 مايو 2011



واانا معلقة نظري في الطريق الاسود الممتد الى الافق ..وحولي المرقش يصر على استكمال المهمة التي اسندت عليه .. وبين كل كلمة وكلمة وهو في شغله الشاغل يلتفت علي ويقول "خليل يابني" ...! واجاهد كي لا اقذفه بما بين يدي . واتطاول على اطراف اصابعي كالمرصد وارى الباب يفتح .. وكائنات بيضاء تهم بالدخول واشهق !

سقط محمولي من يدي وهو في وضع تصوير الفيديو .. ساعة ونصف والشمس تكسو غرفتي باللون المميز لغروب الجمعة .. وبدأ الهواء في صدري ينكمش ...!
الدقيقة تطووول وتدب في قدماي جيوش النمل الصغيرة تلبس ساقي بتلك الخطوة الكهربائية المميزة , فأرحم نفسي .. واجلس على سرير لم انم عليه بعد , وأقف ببرود .. لآرى السيارة الكبدية اللون تغادر !

لماذا ايتها الجمعة .. " هل كانت خشيتي منك معلقة بمصائر تحددت في نهارك" , وتخرج من بين شفتي كلمتان لا اصدق اني مصدرها .. وانكمش بانزواء حول عامود السرير خلف ستارة الدانتيل .

طوق ... أود ان اهاتفك !
طوق , لاتعلمين من انا الا ان شعورك ينتابني , وبين كل الأحداث التي تتوالى بسرعة مراهق يقود سيارة أبيه على حين غفلة تنساق بي الأقدار .
طوق .. شعور البلادة لا يفارقني , و أخشى ان استيقظ كاستيقاظ من كانت تسكن في التخصصي !
حاجبان منسقان وعطراهداني اياه العمر , وساعة تمر ثوانيها كسلحفاة ميتة وكلانا ينحشر في زاوية عكسية عن الآخر , يلزمه ان يستدير .. وملامحه لا تكفي ان يكون بكل تلك الجرأة , وأنا اعرق واتصنع اني لا ابالي ! وكلانا يسخر من غباء الموقف .
ابتسامة مطبوعة الشعور مفقودة الفم هي كل ماجنيته خلال اربع دقائق فقط .

اسبوع صاخب ملئ بأقدار لا تصدق ..
البارحة فقط نمت فوق السرير الملكي , و البارحة فقط استوعبت كيف هو مطر الصيف عنيف بلا مقدمات !
أواجه معركة ذاتية .. و أردد عبارة علقتها في ملفي الشخصي بأطراف ترتجف .
طوق , تفحصت جدارك مليا .. وعلمت انك قد استعديتي لقدرك بغرفة جديدة , لماذا لم تنصحيني ان ابقي على سرير بلون الصدأ .. وغرفة محشورة بتوافه اللوازم !

طوق ... أشعر بالغصة , وبدمعة معلقة تود أن تلبي الجاذبية فأعرضها لهواء مُصنع فـ تجف وتختفي كالسراب !
طوق ... أخشى انفعالي , لذلك أريد من الأيام ان تجري بطاقة جبارة تتجاوز طاقتي المحدودة على اللحاق والتفكير والاستيعاب .

طوق .
اهدمي جدارك . فإن به عدوى , وعلينا ان نتحصن بأوراد تجبر عروقنا على اللين فلا تتيبس !

20 - ربما !






"علينا أن نعلم أنه لا شيء يتم في كون الله مصادفة ، بل كل شيء بقدر"

الخميس، 19 مايو 2011

في معنى ان اكبر :

إنني أكبر ، وتكبر معي أشياء كثيرة أولها : الألم . كلما كبرت صارالألم أكبر ، وأبطأ رحيلاً !
ظننت مرات أني موعودة بالألم ، وحاولت أن أفهم لم كان علي أن أكبر في ظله ،
لكنني أدركت فيما بعد أن الألم شرط إنساني ، وأن مامن إنسان إلا وهو مخلوق في كبد ، وسينال حظه من الألم ، كبر ـ ذلك النصيب ـ أم صغر ، وأن حظي ـ ياللأسى ـ سيكون دائمًا كبيرًا ; لأن قدر الواعي أن يألم مرتين : مرة لأنه يعي ، والأخرى لأنه وحيد ! وأغرب ما أدركته أنني ـ رغم ألمي ـ فإني لا أرغب في أن أستبدل حياةً أخرى بحياتي .

و ..


لم يكن من الضروري بالأمس ان توارب الابواب
لكي يتم خلفهاأمرا لا اعلمه !

ليس الفضول لي عادة ..

تمنيت اني لم أكمل مشروع غرفتي جديدة , كي لا أؤخذ من ما احب عنوة..حين غفلة .
وبت اتحدث عن الأمر .. واعمل بعكس وصايا الجميع , لان السكوت على الأمر يؤملهم بإتمامه.
وهذه المرة فقط ... اتحدث بلا انقطاع , خشية ان يتم !

لماذا لايكون لا مانريد فقط ..
لو انك اكبر كثيرا .. هل سيحدث مايحدث باقتناع تام ؟
لو ...
لوو ...
"لو"ان لو تموت قط .

سـ أعاود الحديث حين صحوة .