الجمعة، 21 أبريل 2017

حان الوقت .



لأنه حان الوقت .
فالساعة الثانية ظهرا من يوم الجمعة كانت كالحلقة التي لاتترك المجال لمسافة تفصل بين روح و روح .
فأنت قد أتممتها بآخر حلقة جمعتنا حول فراشك . كفراش النور . و كالنور رحلت !
أنطفأ النور الذي كانت تتبعه الملائكة حتى مصلاك . وعم الظلام . واختفى ظلالنا .

لأنه حان الوقت .
وأنا لم أدرك حتى كيف للجمع ان تستمر بلا صوتك الذي كان يخفت رويدا روويدا جمعة عن جمعة و نحن لانشعر حتى اختفى .
بلا عطرك الذي يشهد على مرورك حتى و ان لم أرك .
بلا المكان الفارغ الذي نتركه فارغا و نتراص حوله حتى تعود .
بلا شاشة التلفاز الذي تعلق عليه بصرك حتى تنتهي صلوات الجمعة من مساجد لم تحضرها .
بلا هزت فنجالك . ب بس !

لأنه حان الوقت .
تشبعنا بتفاصيلك حتى الثمالة . و أفقنا ونحن لم نعرف للأسف كيف لنا ان نصبح نماذج صغيرة لك .
كنا نراك هالة . لا نعرف لها حدود و لا ملامح . هالة وكفى ! .. وكنا نجوم . و أنطفأت الهالة . أين النجوم ؟

لأنه حان الوقت .
فكل جمعي بعدك بلا جمع .
و كل جمع بلاك بلا جماعة . 
وكل جماعة بدونك أفراد فقط .

الثلاثاء، 17 أبريل 2012



عدت اليك , بلا مقدمات .. كالمطر المنهمر على رياضنا ,

 توقعت ان اعادة التوجية لم تعد جارية لأن ذاكرتي  في الاونة الاخيرة كشبكة صياد فقير , لا يعلق بها الا سمك نافق ظوو و طين .

حين اعود للكتابة عودة مفاجة تتأرجح كفتين .. هل انا سعيدةُ الى هذا الحد .. ام ان بعضي يغزو بعضي ليستقر .
                                                      

               احتاج أمي .. احتاجهآ لأول مرة

الأحد، 4 مارس 2012


احاول حصر ما مرّ  من اليوم الذي وعدتك فيه بالعودة .. حتى اجتثه من صدري و اطرحه امامك لتنتقي منه ما يسرك , و تركل بقدمك ماضرني , احاول كل مرة حتى اني يأست من المحاولات و في كل مرة يحول بيني وبين الوصول اليك خطأ تقني اوذهنيّ .


حاجبيك المقطبين يخبراني اني غبت اكثر من المتوقع ولكن ذراعيك المشرعة تُسر اليّ ان يسار صدرك لايزال موطنا لقلبي ,  لا تخف .. نسيانك عصيّ جدا وان توغلت في مشاغل الدنيا و زلازل الكون شيئا مآ يجول في عروقي مزاحما مكوناته الثلاث ..

مآ حالك ...!
                       كيف هو كل شئ   ..؟

 كيف الكوب المتدحرج تحت السرير والذي تركناه عنوة ليقتات منه النمل كافيين الشتاء ..! كيفَ شفتاي المطبوعة على مرآتك  الا تزال قريبة اليك وقد تطاولت على اطراف اصابعي لأعلقها في مجال بصرك ...! هل لاتزال بجامتي الاخيرة مندسة في ثنايا فراشك ؟.. واللؤلؤ هل استقر ارضاً ام انه يأبى ان يجول في غرفتك كما كنت انا ؟!! كيف فتات الورد و فواتير مقتنيات العروس التي اضيعها و تجمعها انت ..!
هل لاتزال شعيراتي الشقراء تسكن الزوايا ..! حلمت البارحة ان مكان فرشاة اسناني اصبح خاليا , اتودّ ان تعترف لي اعتراف مآ ...؟ منذ ان زرت المكان و عين من المصباح قد تلفت اصبحت عوراء ...! هل تشبه شئ شاهدته قريبا ...!!!

زرت كل مكان حلمته .. برفقة روح  كالسحاب الملئ بالبشر , اقتربت من كل الاماني حتى لامستها .. تركت قناعات كبرى تنسل من يدي , تعمدت ان ابدو مختلفة كي لايستدل علي الا من عرفني حقا .. وددت لو اني لا اعود " ولكني  ( ع د ت )

سأنام على ذراعك يآ انا ..
                   سأنام و احلم اني تركتني ثانية ,

الاثنين، 20 فبراير 2012

و كبرت سنه :")

 

 كل عام وانا برفقتك " عبارة جعلتها كـ قلادة اقدمها في علبة مبطنة بالمخمل الانيق .
فـ ان شاء المُهدى ان يتقلدها ويرافقني كما مضى .. والا لهُ ان يجعلها مجمعا لذرات الغبار العالقة بيني وبينه .


كل عام وانا برفقتك " تعني ان منك يدآ خفيه لا تلحظها انت تسدني و عينا ثالثة لك لا ترمش تلحظني .. ولسانا لا يعيقه خوف يقومني "
كل عام وانا برفقتك " تعني ان حياتي بك .. تقارب الكمال , وضرورتك تشبه اهمية قطعة الدومينو االتي ان اختفت توقفت اللعبة ’

آمنة انا اذا التفت للخلف لـ اجدك تطمئني ان كل شيئا على ما يرام وان لم يكن كذلك " اطمئن و كأني انال من عينيك حصانة من الدنيا

و سنه مّرت ,
سـ اعود و لدي ما يجعلكم تفكرون .. تتسائلون ... :")
 احب " ـك " ـم

السبت، 18 فبراير 2012





حين لاتكون اناقتك شيئا تهتم به كالسابق ويرضيك اي شئ حتى و ان كان متنافر الالوان كثير الطيات ..

وتكتفي بتمرير اناملك بين خصلات شعرك وجمعه بربطة فقيرة  وانت تتجه للخارج

 ولا تتذكر ان كنت قد وضعت بعض العطر قبل خروجك ..
و


 فاعلم انك فقدت احدا تعلم قبل فقده انه عندما سيرحل لن يعود ...!

الاثنين، 23 يناير 2012

سقف الكفاية مشكلتك .



علمت ان لعلوان ابنةً رآبعة بدون ان انتبه لقلمه الذي انتفخ طويلا وانجبها .. مباركتي له بسطرين تأكدت ان "هومي" اوصل بها اعجابي بحروفه الشحيحة , انتظرت ان تصلني لوقت اظنه عليّ اشق من انتظار امّ مر على حملها تسع اشهر وثلاث اسابيع .. اتخيل اني احملها بين يدي واسند رأسي على شباك السيارة خلف مقعد " ام معتصم " ولا اتنبه لبساتين القصيم التي ننعطف بعدها بمينا الا بعد ان اسمع ابآ معتصم يسال عن موعد الخروج الذي لايتغير .. اضع فاصل الورق الذي يعكس صورة محببة الى قلبي فوق ورقة لا اود ان افارقها والملمني وانزل لمقر الملائكة . يآآآآآه " كم من نعيم لانفطن له الا بعد الفقر !

اضطر الى زيارة "التراثية" خمس مرات حتى اتمكن من حجز نسخة بثمن يفوق الروايات المصفوفة بعناية  .. وانا امنّي نفسي بورق يستاهل اضعاف مادفعت .

"القندس" عنوان غريب يناسب مزاجية علوان في اختيار ماينساه الجميع او يتناساه " كما سقف الكفاية الذي نتطلع له ولم نتمكن من تسميته كما تمكن هو , حتى بات المصطلح يتكرر في افواهنا بلا استغراب  ..! القندس ذاك الحيوان الفج الاناني الكريه بشعره الرمادي المبلل وجسمه الكمثراوي الذي لا يشبه الا نفسه فيعلن استقلاليته وتفرده . من هو القندس في الرواية .....!

كما هو دائما علوآن .. يسرد ولا يكف عن ذلك لا في حوارات لا تتجاوز اصابع اليد , البداية يعرفنا بالحيوان و نفسه ويقارن صفاته الانسانية بصفات ذلك الحيوان . في نظري ابرز صفات القندس و البطل بناء السدود ... بناء السدود عن كل شي بلا وعي .
وابرز انطباع اخذته عن الاثنين " انهم كريهين فـ حسب " .. حتى علوآن براسه كل مرة انتهي بكرهه اعود لحبه حتى اعود اكررهه للمرة الالف .
اقلب الرورايات السعودية في راسي الذي يفرغ من الرواية بعد اغلاق الغلاف الاخير , صدق من قال : روايتنا لابد ان تتخذ زاوية من مثلث " الدين - الجنس - السياسة " واختتار علوان زاويتين باحتراف واقتدار حتى وكأنه بالتفاصيل يثبت التهم على احد بعينه .
عقوق الوالدين , علاقته مع امراة متزوجة .. خُلُقه الاسود الذي يجعل الجميع يفر من التواصل معه تجعله قندس خارج من وحل !

للحق اشهد .. علوان بديع اللغة والتشبيه مميز في التقاط التفاصيل ورائع في كبح الملل الذي هو توأم السرد , لكن النهاية اتت وكأنها نهاية لمسلسل خليجي اضطر مخرجه ان يزحم الحلقة الثلاثين بكل النهايات المبررة و الغير مبررة . البتر جعلني اقفل الرواية وانا العن حماسي " هل سأقراها مرة واخرى حتى اصل للقراءة الثامنة وتصفر اوراق الرواية و تمتلئ بالخطوط كما فعلت بسقف الكفاية  ..!

سقف الكفآية هي مشكلتك الكبرى ياعلوان ..



تحتاج الحياة في الرياض أحياناً إلى حوادث ومستشفيات حتى تنكشف مشاعر الذي يحيطون بنا."

إذا أردنا أن نخنق حباً قديماً، فعلينا أن نسخر منه باستمرار!"

احقن في روحي قارورة ..واذوب في الشفق حتى استعيد توازني

بدآ لها الامر كاني امر بحالة لا اؤتمن فيها على ما افعل

القطارات لاتعود للوراءء

ارتدينا ثياب الاصدقاء الفضفاضة التي يمكن ان يحدث داخلها اي شئ بدون تبرير

فهمت بعدها ان المراة الثانية تعمل في القلب عمل النادبة المستاجرة في الماتم .. تقض مضاجع الموتى فحسب .

تغير هذا السلوك كما لابد له ان يتغير ولكنه تغير بطئ , حدث دون ان اشعر مثل انتشار نقطة حبر في بقعة ماء صغيرة ..

الاثنين، 9 يناير 2012




الزواج اكثر من اربعة ارجل على سرير وآحد " هكذا كنت افكر البارحة بعد ان اصبحت وحدي كما كنت قبلا .. وحثني هذا على التفكير و المقارنة , اي الاوضاع كان احق بصحبتي ..!

وجهي كما انا حين تواتيني الحالة التي شرحتها لك مسبقا .. دمعتان تشقآن الطريق الى قاعدة ابدلها باستمرار كي انسى مررت بها قبلا .. الا ان اثار الكحل العنيدة لا تفلح معها المنظفات التي استعمل اقواها , بدأ يبهت لون الفِراش و السواد يعتلي القمة تحت رأسي تحديدآ ... احاول ان افسر الحالة الا اني اعجز " هل للهرمونات تأثير ..! ام انا افتقد واحتاج شي لم اعرفه حتى الآن ..!؟
ارجح الاختيار الاخير " لأن حالتي باتت في الحظيظ حين علآ شخيرك .. كل ما احتجته فقط اقل من خمس دقائق ...! افكر لو ان الحالة منذ سنة .. سنتين , عشر !
كم ستحتاج لتصل الى سنآ الاحلام ...! , هل طال عليك الامر حتى مللت وبدأت تتثاءب ثم ااغمضت عينيك عني ّ .. أيعقل ان صبرك منتهآه خمس دقائق ..!

لمآآذا تحثني ان اشكيك .. ...
لمآذا تدفعني دفعا ان ابقي يدك وحيدة معلقة حين تفرشها منتظرا يدي ..!
لمآاذا انا من اسعى للحآجة وكأنك طوق نجاة العاطفة و قد تعبت من التجديف في يمّ اليتم ..!
لمآاذا كان ردك "يلاّ" حين تمتمت وانا في اللاوعيّ " ابي اهلي"
الم نقرأ سويا في مسلسل خليجي تعيس فاصلة تحوي ... " الحبيب الحقيقي هو الذي يمسك يدك بقوة حين تقول اريد ان ابقى وحيدآ " ...!؟ مسكت يدي بقوة حينها , وتركتها البارحة .
لم اكن احتاجها قبلا ....ّ احتجت يدك البارحة .. و تركتني بعد ان تعرقت يدي في يدك معلنة لك اني لم اعد على مآيرام .. وفررت مني نحو احلام تعود بي كما تريدني انت .

اليوم " لم اعد انا .. كما تريدني انت " وً انت من جعلني انا اليوم " .. 

الخميس، 22 ديسمبر 2011


..وما تزال هناك أشياء تنتظرك لتختبرها لأول مرة..
مازالت هناك مشاعر جديدة لم تمر عليك بعد ..

أول سيارة من مرتب عملك..

فرحة زواجك .. وشريكة حياتك..

شعور الأبوة.. وأول مولود..

أول بيت تمتلكه..
أول حفيد..
أرأيت ..؟!

مازالت الحياة أمامك..
لحظات كهذه .. هـــــي ماتجعل الحياة تستحق عيشها..
تخيل أنك تنام الليلة وأنت تعلم أنك لن تصمد إلى أن يمر عليك
شعور جديد أو أمل أو ترقب في حياتك القادمة..
فما فائدة الاستيقاظ على يوم جديد..إن لم يكن هناك أمل أو ترقب..
بطريقة أو بأخرى .. المجهول هو مايبقيك حياً.. منتظراً .. متحمساً
.. متفائلاً


والمجهول الأكثر سحراً.. يوم لا تعلم كيف ستكون نهايتك.. كيف
ستنتهي رحلتك
من يعلم هذا الشئ بالذات.. فهو ميت منذ اللحظة التي علمه بها..؟!

من رواية
” مَـهَـــــلْ “
لـــ د. سعود الشعلان

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

محتاجه هي لـ بسمة و شآآآل



تعودت على صوتها مرتفع فلمّا انخفض علمت ان في جوفها عناء لايعبر عنه الحديث  , كما لو انها كانت آنية فارغة فانكتم ضجيجها بما مُلئت  .. كل مرة اخطو في وسط منزلهم يبادرني صوتها غالبا في صيغة الامر " تحرره من الحدة قليلا .. ثم تكيل لنا عبارات الترحيب , انتبهت وانا اضحك بصوت عال ان الهدوء يكسي باحة المنزل .. تكسره قرعات خطواتي ويقدمني "هو" الى موطن الدفء ورائحة الحطب .. يتمسر قليلا على الباب ويلتفت اليّ ونظرته لا تزال هناك " أميّ نايمة " .. " يمــــه .. يمـــــــه" . ويتنحنح كما الرجال ولا صوت يرتدّ . وانا احاول استراق السمع الا اني عجزت , تصورت الموقف .. هاهي تراه كما سبقه والده , ابنها الاكبر متعطرا بـ "كلمات" التي تعشق , والتي لا تزال تسنده على رف بجانبها ..
كعادتي اخشى اي مواجهة تجبرني على "الطبطبة" على المنفعلين , فانا فاشلة واعترف في هذه المواقف ولا اجيد الا سكب الدموع مع من اعرف ولا اعرف ! واعتقد انهُ مثلي .. لانه اكتفى بتقبيل يدها و لم يرفع عينه من الارض .. هل كان خجولا من امه لـِ فعل ابيه .!
انسحبت بهدوء و ما انتعلته يفضح خطواتي التي كانت متسمرة لـ دقائق , تعذرت بعذر واهـٍ لاتركه يمتص صدمة اليوم .. فـ قلبه الصافي كالمرءآة يؤهله لذلك بكل جداره , روحه المزوح .. وابتسامته الدائمة وعيناه التي لاتفارق عيني حين حديث تجعلني اتلو عليه المصائب احيانا وكأنها حلقة في مسلسلنا المفضل , يحمل عني الشعور ويعيشه كما لو انه انا .. و أمه بذلك احق !

وحين انزاح عن كتفيها بضع ماتحمل , دخلت علي بكفوف كالثلج , ومجاري دمع تشق وجهها من كحل سابق
هكذا يفعل الرجال , يمتصون الانثى و كأن ليس بعدها بعد , ومن ثم يأتي البعد عندما تفوتها الفرص وتحطها الركاب .. اشعر انها استهلكت عمرها , اقارن بين وجهها و وجه نساء في عمرها .. كأنها تخطتهم بعشرين سنة او اكثر ..


رسالة منه , اعادت الزهر الى وجهها الذابل .. رسالة لم تحمل سوى جملتين اسعدتها , فـ القدرة على ا سعادتها بمتناول يده حتى لو انه اقدم على مانوى .. كان يستطيع ان يجعل الوقع اخف ..

يا رب كن بعون النساء واجبر كسر قلوبهم وعوضهم خير مما آتيهم و ذاقوه و خطفه السارقون .. اللهم لا تعلقني بأحد من خلقك كما علقتها , واجعلني اقيم لكل من يستحق حقه لا ازيد , فـ بعدها علمت ان الزيادة عند اغلب الرجال تحدهم على النقص .
لأول مرة " اكره الزواج بـ ثانية و ثالثة و رآبعة ...

الأحد، 11 ديسمبر 2011


واصيحُ "
ياربَّ الفلق

امَّن يجيب دعاء المضطر في حَال الغرق"

انا في اضطرارِ الغَارقين

في ظلمتي موج الغسق

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011





- الجلوس خارجا على السلم المفضي على ساحة منزلنا الداخلية يجلب التشاؤم , ابي يحذرنا دوما من الجلوس هناك ويبرر ذلك ان المكان هو طريق الشياطين , وانا اعرف التبرير جيداااا ... ابي يتذكر اخوتي مصطفين ينتظرون دخوله بنبأ وفاة والدتي .. يتذكر الاعين التي تبرق و تعصف بالاسئلة . بات يرى في كل جلوس على ضفة ايحاء يشبه الجلوس في الخط الفاصل بين الظلال و الشمس .
وانا جالسة انتظر ان تاتي زوجته بقدم محكمة الغلق وانا من يساعدها على المشي ويضعها على السرير بعد ان اسندته لها في زاوية الغرفة الزرقاء الذي يتناوب على سكنها المرضى وعابري  السبيل , اساعدها واستشعر شي افتقده .. ياربًّ أمي .

مضطرة ادخل غرفة ابي التي تعج برائحة الزعفران ممزوجة بدهن العود وعطر رخيص لايزال ابي يصر على رشه على فراشه قبل ان يتوسد ارقه , يآالله .. لماذا لايُفتح لي هذا الباب الا في احلك الظروف , لماذا المرور امام غرفة ابي وباباها مفتوحا يمثل لي اقتحام الخلوة حتى وانا اركز انظر الى المسعى الاخير , لماذا اشعر ان الغرفة تطردني وتصيح بي : اخرجي انتِ من بقي من الجمع يخنقني !

افكر وانا احمل الوسادتين للمقر الجديد .. هل كان ابي سيجعل في غرفته سريرا مفردا لأمي كما  يفعل الآن لزوجته !


- كيف ترديني ان احضر وهالتي السواد تفضحني حتى ان سؤالك اليومي اصبح كالنشيد الوطني الذي اردد اجابته بكل رتابه وبدون ان  تلتقي اعيننا , انه اليقين .. حين انشد بقناعة تامة لن يراودني الشكّ األمعت حذائي ام لا .
لم يعد شي يغريني بالمجئ , ولا الاستيقاظ في الصباح الذي كنت اعشق .. حتى ان الاطفال اصبحوا بعيني مخلوقات صغيرة لا تكف عن الطنين .., وخلال شهر مضى .. لم ارتاد جنة الملائكة الا اربع ايام فقط , فـ حين تدق الرابعة اشعر بإبليس الرجيم يجثو فوق صدري استعيذ منه فتنهمر دموعي بلاسبب ارتدي مافوق المقعد من البارحة , قميص باهت مهمل , وحذاء لم استبدله بآخر منذ ان بداية السنة و ااتكور في ظلام زاوية صوفة الصالة . اغفو في افضل الاحيان , وانشج احيانا .. واغيب عن الوجود غالبا . ولا افتح عيني الا على مضيّ الوقت اللازم للتواجد فاستسلم للغياب الذي لا اجد له تبرير .
رغم ان اوراقي مصفوفة بعناية الا اني لم اعد اجيد توزيعها ابد .
رحماك ياربّ , اشعر اني افقدني .. احب عملي جدا كما لا تعلم .. لحدّ العشق , لماذا هناك حائل شفاف لا يراه الا انا يحول بيني وبين الصباح الملائكي . ماذا سأصنع بكل الوقت الذي سيمر بدونهم .. بلا انجاز .. بلا علم  سيصلني نفعه حتى يوم الدين .. ماذا افعل بطاقة لا اعلم اين اوجهها او لمن , يالله ... اعدني كما انا .


يحبنا الله لـ ذا , يبعدنا عن ما نحب لان اقترابنا منه لن يزدنا الا حسرة و الم .. ولا ازال البي النداءات الوجهة في الكون باشارات قد لايفقهها الآخرون , فالصلاة هي من أبعدني عن تلك الهوة حين أذن المؤذن ..





تمر بك ايام تشعر فيها بأن كل شئ يثقل صدرك
الذين يحبونك والذين يكرهونك
والذين يعرفونك
و الذين لا يعرفونك

تشعر بالحاجة الى ان تكون وحيدآ كـ غيمة
ان تعيد النظر بأشياء كثيرة
ان تعود الى ذاتك مشتاقا لتنبشها و تواجهها بعد طول هجر

ان تفجر كل القنابل الموقوتة التي تسكنك *

غادة السمان

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

ابي نفسي :_(



عن ماذا اخبرك وانا منذ زمن لم احكي لك ماجرى ويجري , اشعر ان الحديث مُجهد كـ انك مجبرا تجتر لقمة مرة , تلوكها جيدا لانها لم تثمر ماكنت تناولتها لأجله .
مرااارا في اليوم اجول هنا , امرعلى التعليقين الاوحدين .. و تتوقف يدي , وتبقى صفحتي كاليتيم في يوم عيد منسية في قاع شريط المهام . واغلقها بعد ان يمل مني العم قوقل و يعلن ان الوقت لم يعد متسعا للنوم او اليقضة او حتى البقاء بعينين ساهيتين تقرأ كل حرف ولا تفقه منه شئ .
كنت في وقت مضى انقلب على جانبي الايمن واعطي الحياة ظهرري و اغرق في الاحلام كـ من نسي انه على حافة العميق . واعود التفت عند الفجر بعد الساعتين التي قضيتها في التعرق البارد والشاشة مفتوحة على مصراعيها ازاول العيش والكذب ببراءة ثم اتجه الى اسفل السرير الذي جعلته بمثابة الشماعة معلقة عليه الاناقة التي عزمت ان ارتديها , اخط الكحل باحتراف .. ثم انتظر اذاناً يُشبه صوت الدغريري الحزين .
أصلي بثقة .. اقرأ اذكاري التي حفظتها بلا وعي من فم رجل كهل و امراه عجوز , اتجه الى الرف المكتظ بالعطور ’ واتذكر اذاعة القران التي لاينفك عنها ابا معتصم فادفن القنينة في حقيبتي التي اخترتها  بذائقة فاشونية .


انا الاآآن لا اشبه ماكنت ,
سـ اعود بعد ان اعرف من انا ...!


تُصيبنا الحياة احيانا بالجفاف .. تشيح بنا عن جانبها الاخر الملون ..
احيانا كل مانحتاجه , ان يتذكرنا الذين نحبهم بشئ يجعلنا نورق من جديد ..

تذكروهم , لربما نال منهم الجفاف الآن .

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

1432 :



غداً نمضي كما جئنا
وقد ننسى بريق الضوء والألوان
وقد ننسى امتهان السجن والسجان
وقد نهفو الى زمن بلا عنوان
وقد ننسى وقد ننسى
فلا يبقى لنا شيء لنذكرة مع النسيان
ويكفي أننا يوماً .. تلاقينا بلا استئذان
زمان القهر علمنا
بأن الحب سلطان بلا أوطان
وأن ممالك العشاق أطلال
وأضرحة من الحرمان
وأن بحارنا صارت بلا شطآن
وليس ما طالت الأيام
أم جنحت مع الطوفان
فيكفي أننا يوماً تمردنا على الأحزان ..
وعشنا العمر ساعات
فلم نقبض لها ثمناً
ولم ندفع لها ديناً
ولم نحسب مشاعرنا
ككل الناس في الميزان